ابن كثير
364
قصص الأنبياء
دخل هذه الشجرة ، هذا طرف ردائه دخلها بسحره . فقالوا : نحرق هذه الشجرة . فقال إبليس شقوه بالمنشار شقا . قال : فشققت مع الشجرة بالمنشار . قال له النبي صلى الله عليه وسلم : هل وجدت له مسا أو وجعا ؟ قال : لا إنما وجدت ذلك الشجرة التي جعل الله روحي فيها . هذا سياق ( 1 ) غريب جدا وحديث عجيب ورفعه منكر ، وفيه ما ينكر على كل حال ، ولم ير في شئ من أحاديث السراء ذكر زكريا عليه السلام إلا في هذا الحديث ، وإنما المحفوظ في بعض ألفاظ الصحيح في حديث الاسراء : فمررت بابني الخالة يحيى وعيسى وهما ابنا الخالة [ فجاء ] ( 2 ) على قول الجمهور كما هو ظاهر الحديث ، فإن أم يحيى أشياع بنت عمران أخت مريم بنت عمران . وقيل بل أشياع وهي امرأة زكريا ، أم يحيى هي أخت حنة امرأة عمران أم مريم ، فيكون يحيى ابن خالة مريم فالله أعلم * ثم اختلف في مقتل يحيى بن زكريا هل كان في المسجد الأقصى أم بغيره ( 3 ) على قولين : فقال الثوري عن الأعمش عن شمر بن عطية قال قتل على الصخرة التي ببيت المقدس سبعون نبيا ، منهم يحيى بن زكريا عليه السلام . وقال أبو عبيدة القاسم بن سلام : حدثنا عبد الله بن صالح ، عن الليث ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب قال : قدم بختنصر
--> ( 1 ) ا : إسناد . ( 2 ) من ا ( 3 ) ا : أو .